يسعى كثيرون لمعرفة ما يفعله ليونيل ميسي عندما يخلع قميص الأرجنتين أو إنتر ميامي، وكيف يعيش أحد أشهر الرياضيين في العالم بعيدًا عن صخب الملاعب وعدسات الكاميرات.
في الوقت الذي يواصل فيه الأسطورة الأرجنتينية إبهار العالم بمهاراته الاستثنائية على الملاعب الأمريكية خلال منافسات كأس العالم 2026، يفضل القائد التاريخي لمنتخب التانجو أن يعيش حياة مختلفة تمامًا بمجرد إطلاق صافرة النهاية.
رغم نجاحه الاستثنائي في تصدر المشهد الرياضي العالمي، إلا أن الحياة الشخصية لقائد التانجو تأخذ طابعًا مختلفًا تمامًا، حيث اختار العيش في هدوء تام وعزلة اختيارية، بعيدًا عن صخب الشهرة وعدسات الكاميرات التي تلاحقه في كل مكان.
ميسي يختار الهدوء بعيدًا عن صخب الأضواء
على الرغم من كونه أحد أشهر الرياضيين في تاريخ كرة القدم، إلا أن ليونيل ميسي يميل إلى الابتعاد عن عدسات الكاميرات قدر الإمكان في حياته اليومية.

وفقًا لتقرير نشرته صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، فإن النجم الأرجنتيني يعيش حياة هادئة للغاية في مدينة فورت لودرديل بولاية فلوريدا.
نقلت الصحيفة عن مصدر مقرب من اللاعب وصفه بأنه “شخص انطوائي”، موضحًا أن أي ظهور علني له يكون مخططًا له بعناية فائقة.
أضاف المصدر أن خروج ميسي لا يكون مفتعلًا، بل يخضع لترتيب دقيق، فهو في النهاية “رجل عائلة، يذهب إلى عمله، يعود إلى منزله، يستريح ويتدرب، يختار الأوقات المناسبة للظهور، ورغم تلقيه دعوات لا حصر لها، إلا أنه لا يلبي سوى القليل منها”.
تأكيدًا على رغبته في الابتعاد عن صخب الإعلام، كشف التقرير أن ميسي تعمد الغياب عن حضور معرض “تجربة ميسي” التفاعلي الذي أقيم في ميامي لتسليط الضوء على مسيرته وحياته الشخصية، وقد حضر والده، خورخي ميسي، نيابة عنه، حيث فضل اللاعب البقاء في الظل وعدم لفت الأنظار إليه.
قصر فورت لودرديل.. ملاذ ميسي الآمن
يستمتع ميسي بحالة الهدوء التي توفرها له مقاطعة بروارد، وذلك بعدما اشترى قصرًا فاخرًا بقيمة 10.75 مليون دولار في مدينة فورت لودرديل بولاية فلوريدا خلال عام 2023.
يبدو أن هذا الهدوء قد نال إعجاب الفائز بالكرة الذهبية ثماني مرات، حيث تشير التقارير إلى أنه يفكر جديًا في الاستقرار الدائم في جنوب فلوريدا بعد إعلان اعتزاله، مفضلًا إياها على منطقة ميامي ديد المعروفة بصخبها وحياتها السريعة.
على النقيض من هدوء ميسي وتفضيله للابتعاد عن الكاميرات، تتمتع زوجته أنتونيلا روكوزو بحياة اجتماعية أكثر حيوية ونشاطًا.
قد لعبت سيدة الأعمال البالغة من العمر 38 عامًا دورًا محوريًا في بناء علاقات قوية للعائلة مع شخصيات بارزة ومؤثرة في ميامي، وذلك بمساعدة ديفيد بيكهام، الشريك المؤسس لنادي إنتر ميامي، الذي ساهم في توسيع دائرة معارفهم في الولايات المتحدة.
في سياق متصل، حسم التقرير الجدل حول الشائعات الأخيرة التي حاولت ربط ميسي بصحفية أرجنتينية، مؤكدًا عدم وجود أي توتر في علاقته مع أنتونيلا.
الثنائي يعيشان علاقة حب قوية ومستقرة تمتد لأكثر من عقدين من الزمان، وتكللت بإنجاب ثلاثة أبناء هم تياجو، وماتيو، وسيرو.
وفي الوقت الذي يواصل فيه مطاردة لقب عالمي جديد مع منتخب الأرجنتين، تبدو حياة ليونيل ميسي خارج الملعب على النقيض تمامًا من شهرته الطاغية.
لا حفلات صاخبة، ولا ظهور متكرر أمام الكاميرات، بل أيام هادئة يقضيها وسط أسرته في مدينة اختارها بعناية، ليؤكد أن أعظم نجوم كرة القدم قد يجدون سعادتهم في أبسط تفاصيل الحياة.