الرقم 39 يطيح برأس ألجواسيل..حين تكسرت طموحات الشباب على صخرة النتائج
انتهت الحكاية في ليلة كان ينتظر فيها عشاق الشباب بصيص أمل، لكن الإدارة قررت وضع النقطة الأخيرة في كتاب المدرب الإسباني أمانويل ألجواسيل، ليرحل تاركاً خلفه إرثاً من الأرقام المتواضعة.
لم تكن النهاية وليدة الصدفة، بل كانت نتيجة طبيعية لرحلة بدأت بطموحات تعانق السماء في صيف عام 2025، وانتهت ببيان رسمي صادر يوم الثلاثاء يعلن فك الارتباط بالتراضي بين الطرفين.
جاء القرار قبل ساعات قليلة من مواجهة تضامن حضر موت اليمني في دوري أبطال الخليج، وهي المباراة التي ستحدد مصير الفريق، لكنها ستكون بدون الرجل الذي رسم خطط “الليث” لشهور.
بالتوفيـق "ايمانول ألغواسيل" 🤍 pic.twitter.com/KaW35yKM3B
— نادي الشباب السعودي (@AlShababSaudiFC) February 17, 2026
حصاد متراجع وأرقام صادمة في المسابقات المحلية
تشير لغة الأرقام إلى أن تجربة ألجواسيل لم تحقق التوازن المطلوب، حيث عانى الفريق من تذبذب حاد في النتائج أدى لتراجعه إلى المركز الرابع عشر بجدول ترتيب دوري روشن السعودي للمحترفين.
جدول: إحصائيات ألجواسيل في البطولات المحلية (الدوري والكأس)
| المؤشر الرقمي | القيمة الإحصائية |
| إجمالي المباريات | 24 مباراة |
| عدد الانتصارات | 6 مباريات |
| عدد التعادلات | 7 مباريات |
| عدد الهزائم | 11 مباراة |
| الأهداف المسجلة | 29 هدفاً |
| الأهداف المستقبلة | 39 هدفاً |
توضح الأرقام أعلاه أن المدرب الإسباني خسر ما يقرب من نصف مبارياته المحلية، بمعدل هزيمة في كل مباراتين تقريباً، وهو رقم لا يليق بحجم وتاريخ نادي الشباب المنافس دائماً على القمة.
تظهر الفجوة الدفاعية بوضوح من خلال استقبال 39 هدفاً، مما يعني أن شباك الشباب كانت تهتز بمعدل 1.6 هدف في كل لقاء، وهو ما يفسر تقهقر الفريق للمراكز المتأخرة في الدوري.
لم تقتصر الإخفاقات على الدوري فحسب، بل امتدت لتشمل توديع بطولة كأس الملك بخسارة ثقيلة وموجعة في دور ربع النهائي أمام الاتحاد، مما زاد من حدة الانتقادات الجماهيرية تجاه المدرب.
عجز ألجواسيل عن إيجاد توليفة دفاعية صلبة، فبالرغم من تسجيل الفريق لـ 29 هدفاً، إلا أن الهشاشة في الخط الخلفي جعلت كل مجهود هجومي يذهب سدى أمام ضربات المنافسين المتتالية.
نتائج الشباب في دوري أبطال الخليج للأندية
| عدد المباريات | فوز | تعادل | خسارة | النقاط |
| 5 | 0 | 4 | 1 | 4 |
على الصعيد الإقليمي، فشل ألجواسيل في تذوق طعم الانتصار بالنسخة الجارية من دوري أبطال الخليج، حيث اكتفى بجمع 4 نقاط فقط من أربعة تعادلات وهزيمة واحدة خلال خمس مواجهات خاضها.
تعكس هذه النتائج غياب الشخصية الهجومية للفريق في المواعيد الكبرى، حيث عجز “الليث” عن حسم مبارياته أمام فرق كانت تبدو في المتناول، مما عقد مأمورية التأهل للدور المقبل من البطولة.
في خطوة استباقية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، أعلنت الإدارة تكليف المدرب الوطني عبدالله المطيري لقيادة الفريق مؤقتاً، في محاولة لضخ دماء جديدة وتحفيز اللاعبين قبل المعركة الخليجية الحاسمة أمام الفريق اليمني.
يرحل ألجواسيل ويبقى الشباب أمام تحدي البحث عن هوية مفقودة، فهل ينجح المدرب الوطني في ترميم ما أفسدته الحسابات الإسبانية، أم أن الأزمة أعمق من مجرد تغيير في الجهاز الفني؟