أخبارالأهلي المصريالزمالكتقارير ومقالات خاصةكأس أمم إفريقياكرة القدم المصريةكرة قدممصر
الأكثر تداولًا

الجنسية الواحدة والثلاثة الكبار.. فيتوريا آخر الناجين من حطام المدرسة البرتغالية بـ 2022

ظهر في مصر عام 2022 مدرسة برتغالية سيطرت على كبارها، وسط حالة من التفاؤل أن هذه المدرسة ستغير الكثير في الكرة المصرية، ولكن ها نحن ذا تمر سنة تلو الأخرى لنجد نفسنا في 2024 ويرحل روي فيتوريا وهو آخر الناجين من حطام هذه المدرسة.

رحل البرتغالي فيتوريا عن تدريب منتخب مصر، يوم الأحد 4 فبراير بشكل رسمي، بعد توديع بطولة كأس أمم إفريقيا 2023، وسط حالة كبيرة من خيبة الأمل تسيطر على الجماهير المصرية بعد الآمال التي كانت تعلقها على هذا المدرب.

وهنا نعود إلى المدرسة البرتغالية التي تحدثنا عنها في البداية، هي ليست مدرسة بمعنى المادي، بل هو لقب يطلق في كرة القدم على المدارس التدريبية حسب جنسية المدربين، وهذا ما ظهر داخل مصر في عام 2022.

مفارقة الجنسية الواحدة والثلاثة الكبار في غياب البرتغال

وما حدث في 2022 هو أن الصدفة جاءت بتواجد 3 مدربين برتغاليين مع الثلاثة الكبار منتخب مصر وقطبي الكرة المصرية الأهلي والزمالك، فقد أعلن الأبيض التعاقد مع جوسفالدو فيريرا في 8 مارس، ثم الأحمر تعاقد مع ريكاردو سواريش في 1 يوليو، وخلفهم الفراعنة في 11 يوليو جاء لهم فيتوريا، وسط آمال كبيرة من الجماهير المصرية بالكامل على حدوث تغير كبير في شكل الكرة في حضور هذا الطوفان البرتغالي.

ولكن قبل أن نتحدث عن المدرسة البرتغالية هذه، يجب أن نعلم أن مفارقة الجنسية الواحدة في العام ذاته هذه مع الثلاثة الكبار “الزمالك والأهلي والمنتخب” قد حدثت 3 مرات من قبل منذ بداية الألفينات، وذلك في أعوام 2010 و2013 و2019، ثم تكررت في المرة المذكورة في 2022، ولكن في المرات الثلاثة السابقة كانت جميعها جنسيات مصرية.

يبدأ الأمر من عام 2010 الذي كان الأفضل على الكرة المصرية خاصة في هذه المقارنة، فقد كان يتولى حسن شحاتة تدريب المنتخب وحصد معه كأس أمم إفريقيا هذا العام للمرة الثالثة على التوالي، أما الأهلي كان مدربه حسام البدري الذي حصد معه لقب الدوري المصري، والزمالك كان يتولى إدارته الفنية حسام حسن، الذي لم يحصد أي ألقاب ولكن إنجازه كان تحويل مركز الفريق في الدوري من المركز الرابع عشر في آخر أسابيع الدور الأول إلى المركز الثاني في نهاية الموسم.

أما المرة الثانية فقد كانت في 2013، ولم يكن الأفضل فقد كان محمد يوسف مدربا للأهلي وحصد لقب دوري أبطال إفريقيا هذا العام، فيما تولى شوقي غريب الإدارة الفنية لمنتخب مصر في نهاية العام تقريبا ولم يحقق معه أي شيء طوال ولايته، ونفس الحال بالنسبة إلى حلمي طولان الذي المدير الفني للزمالك آنذاك.

وبالنسبة للمرة الثالثة فقد كانت عام 2019، ولم تكن الأفضل ولا الأطول، حيث كان حسام البدري هو مدرب منتخب مصر ولم يحصد أي شيء، بينما تولى خالد جلال تدريب الزمالك لأيام قليلة ورحل، ليأتي طارق يحيى بشكل مؤقت ورحل أيضا بعد بضعة أيام ولم يحقق الثنائي أي شيء، بينما كان محمد يوسف يتولى تدريب الأهلي بشكل مؤقت لبضعة أيام حتى جاء السويسري رينيه فايلر، ولم يحقق المُدرب المصري أي شيء في هذه الأيام بالطبع.

المدرسة البرتغالية وآخر ما تبقى من حطامها

وكانت المرة الرابعة لهذه المفارقة في 2022، ولم تكن مصرية هذه المرة بل كانت برتغالية مثلما ذكرنا، وسط معنويات مرتفعة بحدوث تغيير في شكل الكرة المصرية، ولكنها لم تكن مثلما كان متوقع لها، فلم ينجح فيها سوى فيريرا مع الزمالك حيث حصد لقب الدوري المصري لموسم 2021/2022 وكأس مصر، أما سواريش فلم يقد سوى في 17 مباراة خلال 61 يوما تقريبا وخرج ثالث الدوري المصري ليوجه له النادي الشكر، والأخير بالطبع فيتوريا الذي تفاجئ الجميع بتوديع الفراعنة لكأس أمم إفريقيا 2023 من دور الـ 16 ويرحل هو الآخر.

والآن وبعدما غادر آخر الناجين من طوفان المدرسة البرتغالية الخاص بـ 2022 هذا، بالطبع سنرى هذه المفارقة مرة أخرى في الكرة المصرية عاجلًا أم أجلًا، ولكن كيف ستكون هذه المرة هل ستكون بها إنجازات 2010 أم إخفاقات 2019، أم ستكون أحادية الإنجازية مثل 2013 و2022؟