الإعلام الإنجليزي يدعم استبعاد أرنولد.. ومهمة صعبة مع مورينيو
لم يكن موسم 2025-2026 هو الموسم الذي حلم به ترينت ألكسندر أرنولد. على المستوى الجماعي كان الأمر سيئًا، لكنه كان أسوأ على المستوى الشخصي.
لقد خرج من ليفربول بهدوء، ودخل إلى ريال مدريد دون أن يترك أثرًا كبيرًا، وأنهى موسمه بلا ألقاب، ولم ينجح في حجز مكان أساسي دائم، كما اكتملت معاناته بعدما تم استبعاده من المشاركة في كأس العالم 2026.
ريال مدريد كشف عن قميصه الجديد… والجماهير منقسمة بشدة! 👕👀
— 365Scores Arabic (@365scoresarabic) June 5, 2026
البعض يراه تصميمًا فخمًا ومختلفًا، والبعض الآخر يعتبره من أسوأ قمصان النادي عبر التاريخ❗️
شاركنا رأيك في التعليقات 👇🏻#ريال_مدريد #الليجا #أديداس pic.twitter.com/58ObpyIxwg
بداية أرنولد الصعبة في ريال مدريد
كانت أرقام أرنولد في موسمه الأول مع ريال مدريد هي الأقل في مسيرته الاحترافية، حيث شارك في 30 مباراة وبدأ أساسيًّا في 22 منها فقط. وهذا يثبت أن اللاعب البالغ من العمر 27 عامًا واجه مشاكل تتخطى مجرد الإصابات، ولا يزال لديه الكثير ليثبته بقميص النادي الملكي.
يقول ديرموت كوريجان، مراسل صحيفة “ذا أثليتيك”: “لقد كان عامًا أول صعبًا لأرنولد في سانتياغو برنابيو. سيشعر بخيبة أمل كبيرة لغيابه عن المونديال، رغم أن الأمر ليس مفاجئًا. في العام المقبل سيواجه تحديًّا جديدًا: استعادة مستواه، وإقناع المدرب الجديد بأنه لاعب ذو قيمة للفريق”.
الإصابات وفرصة ذهبية ضائعة
بدأ أرنولد بشكل جيد في بطولة كأس العالم للأندية، وتأقلم سريعًا مع الأجواء الإسبانية، لكن الأمور ساءت مبكرًا. تعرض لإصابة عضلية في منتصف شهر سبتمبر أبعدته عن الملاعب حتى أوائل نوفمبر، مما أوقف تطوره فجأة.

يوضح فيل كيتروميليديس، معلق شبكة “سي بي إس سبورتس”: “لقد بدا تائهًا جدًا داخل الملعب وخارجه. لم أرَ لاعبًا مندمجًا حقًا مع ديناميكية الفريق. بالطبع، الإصابات المتكررة لم تساعده. كان يمتلك فرصة ممتازة هذا الموسم لإثبات نفسه في ظل غياب داني كارفاخال، ليقول للجميع (أنا الظهير الأيمن لريال مدريد لسنوات قادمة)، لكنه للأسف لم يفعل ذلك”.
ورغم عودته للمشاركة في نهاية الموسم وتقديمه خمس تمريرات حاسمة، إلا أن هذه الأرقام تظل غير كافية مقارنة بما كان يقدمه في ملعب أنفيلد. لذلك، أجمع الخبراء على وصف موسمه الأول بأنه “مخيب للآمال”.
المشاكل الدفاعية.. نقطة الضعف المستمرة
يتفق الجميع على أن المشكلة الأبرز التي تواجه الظهير الإنجليزي هي قدراته الدفاعية، كما أكد ديرموت كوريجان حيث قال: “من الناحية الفنية هو ممتاز، رائع في الهجوم ويقدم تمريرات حاسمة مذهلة، لكنه دفاعيًّا ليس منضبطًا. أحيانًا يفقد مركزه في الخلف. مشاكله الدفاعية تحد كثيرًا من دوره في الفريق.”
ويضيف ريتشارد مارتن، الصحفي المتخصص في الكرة الإنجليزية: “إنه لاعب لا يدافع جيدًا. قد تكون هذه جملة مكررة، لكنها الحقيقة. هو يشبه الأظهرة البرازيليين الذين يهاجمون كثيرًا ولا يدافعون. مع مدرب مثل توماس توخيل، الذي يفضل النظام والانضباط الشديد، لم يكن ليحصل أبدًا على دور رئيسي”.
الغياب عن كأس العالم 2026: قرار منطقي
مثلما حدث مع لاعبين آخرين في ريال مدريد، لن يمثل أرنولد منتخب إنجلترا في المونديال القادم. ورغم ضمه للقائمة المبدئية، قرر المدرب توماس توخيل استبعاده في النهاية، مبررًا ذلك بأنه “قرار لم يكن سهلًا ولكنه القرار الصحيح”.
وعن هذا الاستبعاد، يقول كيتروميليديس: “توخيل يبني فريقًا صلبًا للفوز بكأس العالم، وليس مجرد مجموعة من النجوم. المجموعة تهم أكثر من الفرديات، وأرنولد يميل للفردية. قبل عامين كان من المستحيل ألا يذهب للمونديال، لكن بناءً على ما رأيناه مؤخرًا، الأمر ليس مفاجئًا إطلاقًا”.

ماذا ينتظر أرنولد؟ عقبة جوزيه مورينيو
مع الإعلان عن رحيل داني كارفاخال، من المفترض أن يكون موسم 2026-2027 هو الوقت المناسب ليثبت أرنولد نفسه في الجبهة اليمنى لريال مدريد. لكن الأمور قد تزداد تعقيدًا، خاصة إذا عاد المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو لقيادة النادي.
الصحفيون مقتنعون بأن أسلوب أرنولد لا يناسب فكر مورينيو أبدًا، حيث يفضل المدرب البرتغالي دائمًا المدافعين الأقوياء والمنضبطين دفاعيًّا وتكتيكيًّا في المقام الأول.
يختتم ريتشارد مارتن حديثه قائلًا: “لا أعتقد أنه لاعب مناسب لمورينيو. لكي ينجح الأمر بينهما، إما أن يغير أرنولد طريقة لعبه تمامًا، أو يغير مورينيو نظرته لكرة القدم، وكلا الأمرين لن يحدث أبدًا. الأيام القادمة وحدها ستخبرنا إذا كان أرنولد سينجح في مدريد أم لا”.