تقارير ومقالات خاصةأخباركأس أمم إفريقياكرة قدم
الأكثر تداولًا

أفضل لاعب في كأس أمم إفريقيا 1957 – محمد دياب العطار

أفضل لاعب في كأس أمم إفريقيا، خلال نسخة الكان التي أقيمت في عام 1957 وهو النجم المصري محمد دياب العطار المعروف باسم الديبة.

استضافت السودان نسخة كأس أمم إفريقيا 1957 وهي النسخة الأولى في تاريخ البطولة، والتي تم إسناد تنظيم البطولة بمشاركة 4 منتخبات فقط، في ذلك الوقت.

وأقيمت البطولة الإفريقية أنذاك بمشاركة 4 منتخبات فقط، وهم منتخب مصر والسودان إلى جانب إثيوبيا، بالإضافة إلى منتخب جنوب إفريقيا، الذي تم استبعاده بعدها بسبب تورطه في أزمة عنصرية.

وتوج محمد دياب العطار بلقب أفضل لاعب في كأس أمم إفريقيا 1957، بعدما ساهم بشكل بارز، في تتويج منتخب مصر بلقب البطولة خلال هذه النسخة.

وساهم الديبة بشكل بارز في حصد مصر لقب البطولة للمرة الأولى في تاريخ الفراعنة ، بعد الفوز على إثيوبيا في نهائي الكان، حيث أحرز 5 أهداف خلال نسخة هذه البطولة.

وقبل انطلاق بطولة كأس الأمم الإفريقية 2023 المحدد إقامتها في كوت ديفوار، فكر 365Scores في تقديم سلسلة ” أفضل لاعب في كأس أمم إفريقيا”

من هو محمد دياب العطار أفضل لاعب في كأس أمم إفريقيا 1957

وولد الديبة في السابع عشر من نومفبر لعام 1926 في الإسكندرية، وبدأ أسطورة الكرة المصرية مشواره الكروي رفقة فريق الاتحاد السكندري بعدما شاهده سيد حودة المدير الفني لزعيم الثغر أثناء لعبه لفريق مدرسته، وبعدها قرر أن يضمه لصفوف الفريق السكندري ليبدأ مشواره الاحترافي.

واستهل الديبة مشواره مع فريق الاتحاد السكندري في عام 1944، بشكل رسمي، وقدم مستويات مميزة رفقة زعيم الثغر، جعلته بعدها ينضم إلى صفوف منتخب مصر الأولى.

وخلال مشاركة محمد دياب العطار في منافسات أمم إفريقيا 1957، لم يكن واحد من أبرز اللاعبين في البطولة بل نستطيع القول إنه من حمل منتخب مصر على كتفيه نحو تحقيق اللقب الأول في تاريخ البطولة.

حيث سجل الديبة 5 أهداف رفقة منتخب مصر منهم سوبر هاتريك في نهائي البطولة أمام إثيوبيا ليحصد للفراعنة اللقب عن جدارة واستحقاق.

ولم يكتف محمد دياب العطار في هذه النسخة من البطولة بحصد لقب أفضل لاعب كأس أمم إفريقيا 1957، بل توج أيضًا بلقب هداف البطولة أيضًا، كما أصبح أول هداف لمنتخب مصر في ذلك الوقت.

محمد دياب العطار - أفضل لاعب في أمم إفريقيا -
محمد دياب العطار – هداف أمم إفريقياا

الديبة كتب اسمه بحروف من النور في تاريخ الاتحاد السكندري

ومنذ ارتباط اسم العطار بالاتحاد السكندري، استطاع الاستحواذ على قلوب جماهير مشجعي زعيم الثغر في ذلك الوقت، بفضل إخلاصه للنادي قبل مستواه وأدائه المميز رفقة الفريق.

حيث أصبح الديبة هو أول هداف لفريق الاتحاد السكندري، في مسابقة الدوري المصري الممتاز، بعدما نجح في تسجيل 13 هدفًا في موسم واحد، ليضع زعيم الثغر في سجل المسابقة المحلية.

وساهم أفضل لاعب في كأس أمم إفريقيا بشكل بارز في تتويج الاتحاد السكندري بلقب كأس مصر موسم 1948 على حساب نظيره الزمالك، بعدما سجل هدفًا في ثنائية فوز زعيم الثغر باللقب .

كما أن الديبة هو الهداف التاريخي لنادي الاتحاد السكندري، برصيد 93 هدفًا، في جميع المسابقات التي شارك فيها رفقة زعيم الثغر حيث سجل 81 هدفًا في مسابقة الدوري المصري، و12 هدفًا في بطولة كأس مصر.

حب الاتحاد يعيد محمد دياب العطار من الاعتزال

وبعد مسيرة حافلة للديبة مع منتخب مصر وفريق الاتحاد السكندري، نجح خلالها في وضع قدمه في تاريخ كرة القدم المصرية، قرر الاعتزال بشكل نهائي، لينهي مسيرته الكروية، إلا أن حب الاتحاد أعاده من جديد ليتراجع عن قراره.

أفضل لاعب في كأس أمم إفريقيا  1957
أفضل لاعب في كأس أمم إفريقيا

ففي موسم 1957\1958، هبط نادي الاتحاد السكندري إلى دوري الدرجة الثانية، وما كان على الديبة سوى أن يعود ليرتدي قميصه من جديد ليساعد زعيم الثغر للنهوض من كبوته وإعادته مرة أخرى إلى دوري الأضواء والشهرة، وهو ما حدث بالفعل بعد موسمين.

وبعدما نجح محمد دياب العطار في مهمته وأعاد الاتحاد السكندري للدوري المصري الممتاز مرة أخرى، قرر العودة إلى صفوف الجماهير والاعتزال نهائيًا.

ترك كرة القدم ولم يستطع الغياب عن الملعب

وعلى خلاف النجوم الكبار، لم يتجه الديبة بعد اعتزاله لقيادة التدريب، إلا أنه قرر العمل كحكم للمباريات، واستطاع أيضًا تقديم مستوى مميز بصافرة قاضي الملعب مثلما كان لاعبًا مميزًا في السابق,

ولعل أبرز المباريات التي أسندت إدارتها للديبة، كان لقاء القمة الشهير بين الأهلي والزمالك في موسم 1971، والذي شهد اقتحام الجماهير لملعب المباراة، ليقرر بعدها الهداف التاريخي لنادي الاتحاد السكندري إنهاء اللقاء خوفًا من سقوط أي أرواح.

كما أسندت إليه إدارة مباراة نهائى كأس أمم إفريقيا عام 1968 التي أقيمت في إثيوبيا، الذي جمع بين منتخبي أوغندا والكونجو، بعدما كان له باع طويل في التحكيم جعله الأنسب لقيادة اللقاء.

تكريم خاص من الاتحاد الإفريقي لكرة القدم

ونظرًا لتميزه الشديد، قرر الاتحاد الإفريقي لكرة القدم برئاسة عيسى حياتو، تكريمه كحكم دولى فى كأس أمم إفريقيا 2002 التي أقيمت في مالي، ومنحه وسام الاستحقاق فى حضور رئيس الاتحاد الدولى جوزيف بلاتر وئيس كاف أيضًا.

وعقب انتهاء مسيرة الديبة التحكيمية، عاد مرة أخرى إلى ناديه الذي لطالما عشقه وأخلص له، ولكن هذه المرة بصفة إدارية حيث كان عضو مجلس إدارة للاتحاد السكندري، كما أصبح أمينًا لصندوق النادي في عام 1964

وفاة محمد الديبة

وفي الجمعة الموافق الثلاثين من ديسمبر لعام 2006، رحل أول هداف لمنتخب مصر في كأس أمم إفريقيا، عن عالمنا بسكتة قلبية مفاجئة، عن عمر يناهر 90 عامًا، بعدما عانى من أحد أمراض القلب.