أنهى الفريق الأول لكرة القدم بنادي برشلونة تحضيراته الميدانية بخوض حصته التدريبية الأخيرة على أرضية ملعب ميتروبوليتانو، وذلك استعدادا للمواجهة الإسبانية الخالصة التي ستجمعه بمضيفه فريق أتلتيكو مدريد مساء اليوم.
وكعادته قبل المباريات الكبرى، استغل المدير الفني الألماني هانز فليك جزءا كبيرا من هذا المران المغلق لإجراء تجارب تكتيكية واختبار تشكيلة محتملة قد يدفع بها منذ الدقيقة الأولى في هذه القمة الكروية الحاسمة.
وشهدت المناورة الفنية الرئيسية مفاجأة تكتيكية تمثلت في الاعتماد على المدافع الفرنسي جول كوندي في مركز قلب الدفاع ليلعب جنبا إلى جنب مع جيرارد مارتين.
وتأتي هذه الخطوة لإعادة النجم الفرنسي إلى مركزه الأصلي الذي كان يشغله عند انضمامه للنادي الكتالوني في صيف عام 2022 قبل تحوله لمركز الظهير الأيمن، وذلك في محاولة لإيجاد البديل الأمثل لتعويض الغياب المؤثر للمدافع الشاب باو كوبارسي الذي يغيب عن اللقاء بداعي الإيقاف.
مناورات فليك التكتيكية تثير الشكوك قبل الموقعة الأوروبية
واعتمد المدرب الألماني خلال هذه التجربة الفنية على تشكيلة ضمت الحارس خوان جارسيا، وأمامه رباعي دفاعي مكون من رونالد أراوخو كظهير أيمن، والثنائي كوندي ومارتين في العمق، وجواو كانسيلو كظهير أيسر، حسب ما كشفته صحيفة “موندو ديبورتيفو” الإسبانية.
وفي منطقة المناورات، وضع فليك ثنائيا مكونا من إريك جارسيا وبيدري، وأمامهم ثلاثي هجومي يضم لامين يامال وداني أولمو وماركوس راشفورد، بينما تكفل النجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي بقيادة خط الهجوم كحربة صريح.

وتترك هذه التجارب الباب مفتوحا أمام التكهنات حول مدى اقتناع فليك بنجاح كوندي في مركزه القديم، أو ما إذا كانت هذه المناورة مجرد اختبار لقياس مدى جاهزيته وموثوقيته كقلب دفاع بعد ابتعاده الطويل عن هذا المركز.
ولا يمكن إغفال حقيقة إدراك الجهاز الفني لبرشلونة بوجود أعين تراقب المران من جانب نادي أتلتيكو مدريد، مما يجعل من الوارد جدا أن يكون هذا التشكيل التجريبي مجرد خدعة تكتيكية لتمويه المنافس وإرباك حساباته قبل انطلاق الصافرة.
هل يغير فليك تشكيلته الأساسية في قمة برشلونة ضد أتلتيكو مدريد؟
ويمتلك الجهاز الفني للنادي الكتالوني خيارات بديلة عديدة ومختلفة قد يطرحها على أرض الملعب، أبرزها إعادة رونالد أراوخو لقلب الدفاع وإشراك جول كوندي كظهير أيمن، مع الدفع بأحد الثلاثي إريك جارسيا أو جافي أو العائد من الإصابة فرينكي دي يونج لمعاونة بيدري في خط الوسط.
أما على الصعيد الهجومي، فيبقى خيار الدفع بفيران توريس كمهادم صريح بعد تألقه الأخير بتسجيله هدفين واردا وبقوة، أو الاعتماد على داني أولمو وخلفه فيرمين لوبيز كما حدث في المواجهة المحلية السابقة، لتبقى كافة هذه التساؤلات معلقة حتى الإعلان الرسمي عن التشكيلة الأساسية قبل نحو ساعة وربع من انطلاق اللقاء.