أتحمل المسؤولية.. كامافينجا يوجه رسالة عاطفية لجمهور ريال مدريد بعد طرده أمام البايرن
خيّم الحزن على العاصمة الإسبانية مدريد عقب وداع نادي ريال مدريد لمنافسات دوري أبطال أوروبا، إثر الهزيمة الملحمية أمام بايرن ميونخ الألماني في مجموع المباراتين، ورغم الروح القتالية التي ظهر بها “الميرنجي” في فترات من اللقاء، إلا أن التفاصيل الصغيرة وبعض الأخطاء الفردية كانت كفيلة بإنهاء حلم الحفاظ على اللقب القاري، لتبدأ مرحلة من المحاسبة والتقييم داخل أروقة النادي الملكي.
وكانت اللقطة الأكثر درامية في ليلة “أليانز أرينا” هي خروج النجم الفرنسي الشاب إدواردو كامافينجا مطروداً بالبطاقة الحمراء، في وقت كان يحتاج فيه الفريق لكل عناصره لمحاولة العودة في النتيجة، وهذا الطرد لم يضع الفريق في مأزق فني فحسب، بل فتح باباً واسعاً من الانتقادات تجاه اللاعب الذي وُصف تصرفه بـ “الساذج” في توقيت لا يسمح بمثل هذه الهفوات أمام خصم متمرس كالعملاق البافاري.
وفي أول تحرك له عقب صافرة النهاية، اختار كامافينجا مواجهة الجماهير بدلاً من التواري عن الأنظار، حيث لجأ لحساباته الرسمية على منصات التواصل الاجتماعي لتوضيح موقفه وتقديم الاعتذار عما حدث، ورسالة النجم الفرنسي حملت الكثير من مشاعر الندم، ووضعت حداً للتكهنات حول شعوره تجاه هذا الخطأ الذي كلف فريقه الكثير في أغلى المسابقات الأوروبية.
كامافينجا: أطلب العفو من الجماهير
ولم يتأخر كامافينجا في الاعتراف بخطئه، حيث نشر رسالة عبر حساباته قال فيها بوضوح: “أريد أن أطلب العفو”، مضيفاً أنه يتحمل كامل المسؤولية عما جرى، واللاعب لم يكتفِ بالاعتذار للجمهور بل وجه كلماته لزملائه في الفريق أيضاً، معبراً عن شكره للدعم الكبير الذي تلقاه رغم الظروف القاسية التي مر بها في الدقائق الأخيرة من اللقاء، واختتم رسالته بعبارة “هلا مدريد دائماً”.
وبالعودة لكواليس المباراة، فقد دخل كامافينجا كبديل في الدقيقة 62 حين كانت النتيجة تشير لتقدم ريال مدريد 3-2، والتعادل سيد الموقف في مجموع المباراتين. ومع ذلك، تلقى الإنذار الأول في الدقيقة 78، وبعد ثماني دقائق فقط، ارتكب خطأً بتأخير استئناف اللعب بشكل طفيف، وهو ما دفع الحكم السلوفيني “فينسيتش” لإشهار البطاقة الصفراء الثانية في وجهه ثم الحمراء، وسط ذهول زملائه وجهازه الفني.
هل يغفر جمهور ريال مدريد لكامافينجا خطأه “الساذج” في ليلة الوداع الأوروبي؟
في الختام، يظل اعتذار كامافينجا خطوة هامة لتهدئة الأوضاع، لكنه لا يمحو أثر الإقصاء المرير من دوري أبطال أوروبا؛ فالجماهير الملكية التي اعتادت على الكمال في مثل هذه المواعيد، انقسمت بين مؤيد لصدق اللاعب وداعم له في محنته، وبين معارض يرى أن ريال مدريد لا يحتمل مثل هذه الأخطاء البدائية. الأيام المقبلة ستكشف مدى قدرة اللاعب الشاب على تجاوز هذه الأزمة ذهنياً، والعودة لتقديم مستويات تنسي الجماهير ليلة السقوط في ميونخ.